العدوى الفطرية في المهبل
دكتورة أزيتا نصيري
طهرانأخصائي أمراض النساء والتوليد
العدوى الفطرية أثناء الحمل
تعد العدوى الفطرية أثناء الحمل من الأمراض الشائعة أثناء الحمل، والتي نعتزم التحدث عنها بشكل أكبر في هذا المقال.
إذا كنتِ تعانين من عدوى فطرية أثناء الحمل أو إذا كنتِ ترغبين فقط في زيادة معرفتك بهذا النوع من الأمراض، فننصحك بالاهتمام بالمقالة التالية.

العدوى الفطرية
العدوى الفطرية هي نوع خاص من العدوى المهبلية التي تعاني منها النساء وخاصة الحوامل. وجود القليل من الفطريات والكائنات الحية الدقيقة في المهبل أمر طبيعي
لكنها ستصبح مشكلة عندما يصبح نموها سريعًا ويؤثر على الكائنات الحية الدقيقة الأخرى.
أسباب الإصابة بالفطريات أثناء الحمل
من الطبيعي وجود كمية معينة من الفطريات المجهرية في المهبل وكذلك في الجهاز الهضمي. تصبح الفطريات مشكلة فقط عندما
تنمو بسرعة عالية وتؤثر على الكائنات الحية الدقيقة الأخرى.
يؤدي ارتفاع مستوى هرمون الاستروجين خلال فترة الحمل إلى قيام المهبل بإنتاج المزيد من الجليكوجين، ونتيجة لذلك، يصبح عرضة للنمو السريع للفطريات.
يعتقد بعض الباحثين أن هرمون الاستروجين قد يكون له تأثير مباشر على الفطريات نفسها ويساعدها على النمو بشكل أسرع والالتصاق بشكل أفضل بجدار المهبل.
كما أنه عند استخدام المضادات الحيوية، وخاصة الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد، ستكون هناك فرصة أكبر للإصابة بالعدوى الفطرية،
لأن هذه الأدوية، بالإضافة إلى قتل البكتيريا المسببة للأمراض، قد تؤثر أيضًا على البكتيريا الطبيعية التي تحمي المهبل، مما يؤدي إلى نمو الفطريات بسهولة أكبر وأسرع.
أعراض الإصابة بالفطريات
يمكن أن يكون أحد أعراض العدوى الفطرية أثناء الحمل مزعجًا ويتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم علاجه، على الرغم من أن هذه الأعراض قد تختفي مع مرور الوقت.
تشمل أعراض العدوى الفطرية احمرار وحكة والتهاب في المهبل، وألم وحرقان في المهبل والجزء الخارجي المحيط به، وإفرازات عديمة الرائحة وجبنية أو تشبه الكريم من المهبل وإفرازات بيضاء، وعدم الراحة أو الألم أثناء الجماع، وحرقان أثناء التبول.
علاج العدوى الفطرية
إذا ظهرت عليك أعراض العدوى الفطرية أثناء الحمل، عليك مراجعة الطبيب.
سوف يتأكد الطبيب من وجود أي عدوى فطرية عن طريق فحص وأخذ عينة من الإفرازات المهبلية، على سبيل المثال عن طريق اختبار مسحة عنق الرحم واختبارها.
بالطبع، تتوفر أيضًا الأدوية المضادة للفطريات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية في الصيدلية، ولكن أثناء الحمل، لا يُنصح باستخدام هذه الأدوية دون تشخيص طبيب أمراض النساء.
لأن الأعراض التي تعاني منها قد لا تكون ناجمة عن عدوى فطرية، بل عن عدوى أخرى.
لذلك لا بد من معرفة أن الإصابة بالفطريات أثناء الحمل قد تكون علامة على وجود مشكلة أخرى.
تشير الدراسات والأبحاث إلى أن معظم النساء اللاتي يعالجن العدوى الفطرية بأنفسهن يتجاهلن السبب الرئيسي ويؤجلن تلقي العلاج المناسب.
علاج العدوى الفطرية
لعلاج العدوى الفطرية أثناء الحمل قد يصف الطبيب كريم مهبلي مضاد للفطريات أو تحاميل مهبلية.
عادةً ما تكون كريمات وتحاميل كلوتريمازول فعالة في علاج معظم الالتهابات الفطرية.
من الأفضل استخدام الكريم أو القرص المهبلي ليلاً وأنت مستلقية وتكون احتمالية تسرب الكريم إلى خارج المهبل أقل أو معدومة.
يتم تحديد مدة استخدام الكريم والتحاميل من قبل الطبيب، ولكن عادة تحتاج إلى استخدام هذا الدواء لمدة سبعة أيام متتالية.
عند استخدام الكريم المهبلي يفضل وضع القليل من الكريم على الجزء الخارجي من المهبل. بعد بدء العلاج، قد يستغرق الأمر بضعة أيام حتى تشعر بالراحة.
خلال هذه الفترة، يمكنك تخفيف الحكة الشديدة باستخدام كمادة ثلج أو عن طريق ترطيب المنطقة بالماء البارد لبضع دقائق.
إذا كان للدواء آثار سلبية عليك أو لم تشعر بأي تغيير فمن الأفضل مناقشة ذلك مع طبيبك لأنك قد تحتاج إلى وصف دواء آخر.
أيضًا، لضمان العلاج الكامل للعدوى، من الضروري إكمال دورة العلاج. حتى لو تم حل أعراض الإصابة بسرعة كبيرة.
تأثير العدوى الفطرية أثناء الحمل على الجنين
العدوى الفطرية أثناء الحمل لا تؤثر على الجنين. إذا كانت هناك عدوى أثناء الولادة، فمن المحتمل أن يتلامس معها الطفل عند المغادرة
وفي هذه الحالة قد تحدث عدوى فطرية من مرض القلاع الفموي في فمه. يتم التعرف على مرض القلاع من خلال علامات بيضاء على الجانبين وسقف الفم وأحياناً على لسان الطفل. ويمكن علاج هذه المشكلة بسهولة.
اقرأ أيضًا عن: قرحة عنق الرحم
طرق الوقاية من العدوى الفطرية
تعد الأماكن الحارة والرطبة بيئة مثالية لنمو الفطريات، لذلك يمكنك الوقاية من العدوى الفطرية عن طريق الحفاظ على جفاف المهبل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحفاظ على توازن البكتيريا المفيدة في المهبل يعد فعالًا أيضًا في الوقاية من الالتهابات الفطرية.
على الرغم من عدم إثبات الاقتراحات التالية علميًا، إلا أنها سهلة التنفيذ وتستحق المحاولة:
استخدمي الملابس الداخلية القطنية التي تسمح بالتهوية بشكل جيد. لا ينصح على الإطلاق بارتداء الجوارب أو السراويل الضيقة، خاصة تلك المصنوعة من الألياف الصناعية.
قم بتغيير الملابس المبللة على الفور. إذا كانت ملابسك الداخلية مبتلة بسبب النشاط، فمن الضروري تغييرها بسرعة.
النوم بدون ملابس داخلية ليلاً يساعد على وصول الهواء إلى الأعضاء التناسلية ويمنع الرطوبة.
لتنظيف المهبل استخدمي الماء الفاتر ببطء ولا تستخدمي الدوش المهبلي إطلاقاً.
لتجفيف منطقة المهبل، من الضروري سحب المنديل من الأمام إلى الخلف من أعضائك التناسلية.
يمكن أن يساعد استخدام الزبادي الذي يحتوي على البروبيوتيك نظريًا في الحفاظ على التوازن البكتيري المناسب في الأمعاء والمهبل بسبب وجود البكتيريا المفيدة فيه.

الملخص
وفي هذا المقال تم ذكر أعراض الإصابة بالفطريات أثناء الحمل وأسبابها. وفي الختام تم ذكر طرق علاج هذا المرض. كما كانت هناك بعض النصائح حول كيفية الوقاية من هذا المرض.
لمزيد من المعلومات في هذا المجال يمكنك زيارة موقع د. أزيتا نصيري.